شؤون اجتماعيةشخصيات من النويدرات

المرحومين الحاج علي محمد الهوسي، والحاج منصور سلمان آل درباس

كتبها الأستاذ يوسف مدن نقلاً عن أهالي الفقيدين العزيزين ومصادرهم، لمجلس الحاج عيسى بن الحاج عبد الله النسك "أبو عبيد"

تأبين المرحومين الحاج علي بن محمد الهوسي
والحاج منصور بن الحاج سلمان بن حسين آل درباس
كتبها الأستاذ يوسف مدن نقلاً عن أهالي الفقيدين العزيزين ومصادرهم
مجلس الحاج عيسى بن الحاج عبد الله النسك “أبو عبيد”
الخميس 22 من شهر صفر 1440هـ
الموافق 1 نوفمبر 2018م

الحاج منصور سلمان درباس - الحاج علي هلال "الهوسي"
الحاج منصور سلمان درباس – الحاج علي هلال “الهوسي”

مساء يوم الثلاثاء ليلة السابع من صفر 1440هـ الموافق 16 أكتوبر 2018م توفي الحاج علي بن محمد علي بن هلال “الهوسي”  والتحق الحاج منصور بن سلمان بن حسين درباس بالرفيق الأعلى عن (92 سنة) مساء يوم الأربعاء 17 من شهر أكتوبر 2018م يوم السابع من صفر 1440هـ)، فرحمهما الله عز وجل بلطفه، وشآبيب رحمته وسحائب رضوانه، وكعادة صاحب هذا المجلس ابن قريتنا البار الحاج عيسى أبو عبيد فقد خصَّ هذين المؤمنين بتأبينهما، وإهداء ثوابه لهما، ونذكر في تأبينهما بعض الكلمات الطيبات فيهما.

 


 

الحاج علي بن محمد علي بن يوسف بن هلال "الهوسي"
الحاج علي بن محمد علي بن يوسف بن هلال “الهوسي”

 

الحاج علي بن محمد علي بن يوسف بن هلال “الهوسي”:
كان الحاج علي بن محمد علي بن يوسف بن هلال “الهوسي” من مواليد أربعينيات القرن المنصرم، متزوج وأب كريم، أنجب خمسة أولاد وعددًا من البنات، تعلم القرآن على يد والده الحاج محمد، وعمل معه في صناعة المديد المعروفة في قريتنا النويدرات، وفي الزراعة ومحبًا لهما، وزاول في حياته بعض المهن ومنها خدمته لفترة ما في سلك الشرطة العسكرية، ثم ترك هذا العمل، والتحق بوزارة الأشغال حتى أحيل على التقاعد، وكان رحمه الله دمث الأخلاق، هادئًا، طيبًا، محبًا للناس ومحبوبًا منهم وأهل قريته، تغمده الله بواسع رحمته.

 


 

الحاج منصور بن الحاج سلمان بن حسين آل درباس
الحاج منصور بن الحاج سلمان بن حسين آل درباس

 

الحاج منصور بن الحاج سلمان بن حسين آل درباس:
أمَّا الحاج منصور بن سلمان فتاريخ ميلاده عام 1926م، وعاش مع والده الحاج سلمان في بيت جاور مأتم آل خاتم من الجهة الشمالية الغربية، كان الحاج منصور ثاني أبناء المرحوم الحاج سلمان بن درباس، وبعده انتقل لبيته الجديد عام 1973م بالقرب من بيت أخيه الأكبر الحاج حسين، وتزوج من المرحومة “قيِّمَة”، هكذا عرفناها بهذا اللقب، نسبة إلى عائلة القَيِّم المعاميرية، واسمها فاطمة مكي محمد القيم.

وتوفيت قبله بسنوات، رحمها الله سبحانه، وقد أنجب الحاج منصور بن سلمان من “قَيِّمَـة” زوجته الوحيدة نعمة طيبة من الأبناء والبنات الأبرار الذين عرفوا العناية بوالدهم، بخاصة في شيخوخته حتى توفاه الله عـز وجل، فكان من بناته (زهراء أم صادق، وسكينة أم علي، وزينب متزوجة في المعامير، وأختهم حسناء التي توفيت في مشهد أثناء زيارتها للإمام الرضا سنة 1979م)، أمَّا أبناؤه من الذكور الكرام فأنتم أعرف بأكبرهم (عليًّا أبا رائد، وسلمان أبا طلال، وأخويهما الفاضلين.. محمد وعباس)، وما علمناه أن أبناءه طلبوا من أبيهم ترك العمل للراحة، وترك العمل، لكنَّه آثر الاستمرار  فيه حتى أتْعَبَه الزمان، وللإنصاف فإنَّهم أحاطوه بعطفهم، جزاهم الله بخيره.

وللحاج منصور تجربة مضيئة مع العلم، إذا ألحقه والده بالمطوع في سنوات عمره الأولى، وممن تتلمذ على أيديهم معلمه الحاج جعفر بن حسن آل سرحان، ثم دخل بعد سنوات في فصول محو الأمية لتعليم الكبار، وأنهاها في سنوات أربع مكَّنته بحمد الله من القراءة والكتابة، وساعد ذلك بعض أبناء جيله على الالتحاق بتعليم الكبار، وحرص على تعليم أبنائه بالمدارس النظامية، وإلحاق بناته بصفوف محو الأمية عدا ابنته الصغيرة التي التحقت بالتعليم العام، ويجيد التحدث بلغته الأم (العربية)، واللغتين الانجليزية والفارسية، وتقلب رحمه الله منذ صباه وشبابه الباكر في تشكيلة من الأعمال كالعمل في قسم الصيانة بشركة بابكو  لمدة سنوات أربع، ثم ترك العمل بها، وبدأ عمله بسياقة سيارة نقل الدفان والحصى مع الحاج محمد بن هلال، ثم سائق أجرة (تاكسي)، وسائقًا بالنقل العام، وأخيرًا اشتغل بائعًا للأسماك حتى أقعده المرض لسنوات قليلة.

وكان الحاج منصور آخر من تقلَّد منصب (مختار القرية) في النويدرات، وهو عمل إداري تنظيمي،واستلمه قبله المرحومان  الحاج جاسم بن علي بن أحمد بن إسماعيل، ومحمد سعيد آل إحْمَيْد في فترة ما عُرِفَ بـ”الشؤون القروية” أيَّام عطيَّة الله، أمَّا محمد سعيد فلم يمهله حظه في العمل بهذا المنصب سوى فترة قصيرة، وتم تغييره بعريضة شعبية، فجاء بعده مختارًا للقرية الحاج جاسم آل إسماعيل، وأتى بعدهما المرحوم الحاج منصور بن سلمان، وبقي فيه عمله لسنوات طويلة حتى تم إلغاء نظام المختارية بعد تشكيل المجالس البلديَّة، فكان الحاج منصور آخر قائمة مخاتير قريتنا النويدرات، وهي وظيفة عمل الحاج منصور فيها مختارًا بدون راتب أو مقابل، والله العالم.

وعرف الحاج منصور حضوره الاجتماعي كما في المجالس الرمضانية والحسينية، وبعض أنشطة بعض المؤسسات الرياضية كالنادي والفريق بخاصة بعد دمجهما، وارتبط بالناس في زمن جيله، وبين رجالات مجتمعه بعلاقات صداقة في مجتمعه، وترك وراءه حصيلة أعمال كتوفير المياه الصالحة للشرب في بيوت الأهالي بقريته، وخدماته الممكنة كمساعدة الأهالي على توفير أراضي سكنية لهم، والمساهمة في حلول لمشكلاتهم الاجتماعية، نسأل الله له رحمة ربه وأدخله فسيح جنته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى